التركمان في سورية
ان التركمان في سوريا يتوزعون في معظم
المحافات السورية (حلب , اللاذقية ,الرقة ,حمص , حماه , دمشق , ادلب , درعا
والجولان ). ويعتقد أن الاقلية التركمانية في سوريا، تشكل امتدادا للأقلية
التركمانية في شمال العراق، وهي لا تختلف عنها كثيرا من الحيث اللهجة والتشكيلات
القبلية ,مع أنه من الصعب القول بوجود روابط وصلات بين التركمان عبر الحدود
السورية ـ العراقية ، حيث يرد أن قدومهم إلى المنطقة يسبق العثمانيين بقرون عديدة
،ويعود بالضبط إلى أواخر القرن السابع الميلادي ،عندما اندفعت القبائل التركمانية
من موطنها في وسط آسيا غربا. أن المصادر التاريخية ترجع زمن هجرة التركمان إلى شرق
المتوسط إلى أواخر القرن السابع الميلادي، حيث اندفعت القبائل التركمانية من
موطنها في وسط آسيا غربا باتجاه شرق المتوسط ،وأخذت تستقر في العديد من المناطق ،
بينما استقر قسم منها في إيران ،وقسم آخر في العراق ومناطق من بلاد الشام
،ليستقروا في المناطق ذات التماس بين الدولة العربية ـ الإسلامية والدولة
البيزنطية وأماكن الثغور من شمال العراق وحتى شمال آسيا الصغرى .ان اغلب الاسكان
الذي تم شمال سورية وغربها كان من داخل سورية فمعظم عشائر التركمان نقلت من اماكن
ومواقع سورية اخرى اي ان العشائر التركمانية سورية قديمة اقدم من دخول العثمانيين
إلى سورية بمئات السنين منذ بدايات القرن الثالث عشر ولم تات مع العثمانيين في
القرن السادس عشر ولم يات بها العثمانيون من الاناضول كما يظن البعض خطا هناك بعض
العشائر التركمانية التي اتى بها العثمانيون لكن اغلب هذا البعض هرب ايام الحكم
العثماني وعاد إلى حيث اتى
نزوح إلى
بلاد الشام
وورد أول نزوح للقبائل التركمانية إلى بلاد
الشام ونزولهم في دمشق وأطرافها، في كتاب معجم البلدان للبلاذري،
في الصفحة 228 الجزء الخامس حيث قال
فنزل
القوافل بدمشق وهي لقوم من التركمان يقال لهم بنوا المراق، كانوا يسكنون دمشق
سنة 105 للهجرة الشريفة، الموافق سنة 723 للميلاد
|
وردت في كتاب البرق الشامي، للقاضي الامام
عماد الدين الاصفهاني، 362 إشارة إلى أوضاع التركمان وبطولاتهم وفتوحاتهم وجهادهم
ورباطهم لثغور بلاد الشام في حلب وحماة واعزاز واللاذقية ودمشق، واحوال قبائلهم
وجيوشهم وامرائهم أمثال الامير ياروق الذي بنى محلة الياروقية الكبيرة في مدينة
حلب، حيث نزل فيها مع عسكره ورجاله وعمر فيها دورا ومساكن ومات ياروق هذا في
سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. وكان من أمراء السلاطين التركمان شجرة الدر وعلاء
الدين أيبك التركماني وقطز والظاهر
بيبرس ونور الدين زنكي. أما
الرحال أبو عبد الله محمد بن عبدالله بن محمد بن ابراهيم اللواتي ثم الطبخي
المعروف بابن بطوطة فيذكر في
الجزء الاول صفحة 99 من كتابه رحلة ابن بطوطة
ثم
سافرت إلى الجبل الاقرع وهو أعلى جبل بالشام وأول ما يظهر منها إلى البحر وسكانه
التركمان وفيه العيون والانهار
|
صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين
النورية الجزء الاول صفحة 159، فيذكر المعلومات الاتية
ومن
صائب رأي الشهيد آتابك الزنكي وجيده انه سير طائفة من التركمان الايوانية مع
الامير الياروق إلى الشام وأسكنهم بولاية حلب وأمرهم بجهاد الفرنج وملكهم كل ما
استنقذوه حرروه من البلاد التي للفرنج وجعله ملكا لهم فكانوا يغادون الفرنج
بالقتال ويراوصونهم واخذوا كثيرا من السواد وسدوا ذلك الثغر العظيم ولم يزل جميع
ما فتحوه في ايديهم إلى نحو سنة 600 للهجرة، الموافق لسنة 1203 للميلاد
|
وفي الصفحة 243 من نفس الجزء يستطرد مؤلف
الروضتين ويقول
ثم جمع
القائد أسد الدين اليه العدد الكثير من شجعان التركمان وقاتلوا المشركين ووصلوا
إلى بعلبك في العسكر من مقدمي التركمان وأبطالهم للجهاد وهم في العدد الكثير
والحجم الغفير واجتمعوا بنور الدين وتقررت الحال على قصد بلاد المشركين لتدويخها
والابتداء بالنزول على بانياس وقدم نور الدين دمشق لاخراج آلات الحرب وتجهيزها...
|
وعن أحداث سنة 824 للهجرة، الموافق لسنة
1421 للميلاد يقول مؤلف شذرات الذهب في الجزء 4 الصفحة 164
كان
جقمق من ابناء التركمان اصبح دويدارا ثانيا ( أي وزير) عند الملك المؤيد قبل
سلطنته، وكان يتكلم بالعربية، لايشك فيه جالسه انه من اولاد الامراء، ثم استقر دويدارا
كبيرا إلى ان قرره ( عينه) الملك المؤيد في نيابة الشام فبنى السوق المعروف بسوق
( جقمق) وأوقفه على المدرسة التي بناها قرب الاموي
|
يفصل كتاب وفيات الاعيان في جزئه السادس،
الصفحة 117 أخبار ياروق التركماني فيقول
هو
ياروق بن آرسلان التركماني كان مقداما جليل القدر في قومه واليه تنسب الطائفة
الياروقية من التركمان وكان عظيم الخلقة هائل المنظر، سكن بظاهر حلب من جهتها
القبلية وبنى شاطىء ( قويق) فوق تل مرتفع وبنى هو وأهله وأتباعه أبنية كثيرة
مرتفعة وعمائر متسعة عرفت بالياروقية وهي شبه القرية، وسكنها هو ومن معه وبنى
سوق الياروقية وتوفي في محرم سنة 564 للهجرة، الموافق لسنة 1168 للميلاد. وقويق
نهر صغير بظاهر حلب يجري في الشتاء والربيع وينقطع في الصيف
|
وفي الكتاب الموسوعي الصادر حديثا في باريس
بعنوان "دمشق لؤلؤة الشرق وملكته"، من تأليف جيرار دوجرج. جاء ما يلي
وفي
زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للخلافة
الفاطمية، ...و بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض
الأتابكة في شكل شبه مستقل. قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته
قواتهم ، وجاء من بعده نور الدين محمود الزنكي، فوحّد المشرق. وتابعه من بعده
صلاح الدين الأيوبي وحرر القدس, فبعد وفاة صلاح الدين فيها عام 1193 للميلاد
الموافق لسنة 588 للهجرة، تصدعت الدولة الأيوبية، وأصيبت دمشق بالبلاء العظيم
قبل أن تسقط في أيدي المغول.وقد تصد للمغول قادة مماليك التركمان كل من قطز
وظاهر بيبرس في معركة عين جالوت وهزم جيش المغولي على يد جيش المماليك
خلد
التركمان أعظم المفاخر في التاريخ الإسلامي فأسسوا العديد من
الامبراطوريات كالامبراطورية الغزنوية – و الخوارزمية – والسلجوقية –
و العثمانية – و الدولة الأتابكية و الزنكية و أصبحوا حماة الدين الإسلامي
ما يقارب الألف عام ، وقفوا سدا منيعا أمام الغزوات الصليبية و المغولية و
قدموا الآلاف المؤلفة من الشهداء . ظهر منهم قادة عظام خلد التاريخ
الإسلامي بطولاتهم منهم السلطان السلجوقي ألب أرسلان صاحب معركة ملاذكرد و
السلطان ملك شاه ، السلطان نور الدين الزنكي الذي قضى حياته مجاهدا في سبيل
الإسلام و قبله والده عماد الدين الزنكي و جده قسيم الدولة آق سنقر ،
والقادة المماليك قطز – الظاهر بيبرث البندقداري و قلاون و أحفاده ، وكانت
حياتهم كلها جهاد ، ويوسف العظمة وزير الدفاعالسوري إبان الحكم العثماني 1920
صاحب معركة ميسلون . لم يدون التركمان تاريخهم بعد دخولهم الدين الإسلامي
لأنهم اكتفوا بالإسلام تاريخا ومنهجا لحياتهم بالرغم من أن عدد كبير منهم
قاموا باغناء الحضارة الإسلامية والعربية بالعلوم الدينية والإنسانية
منهم : الفارابي – الزركشي – ابن قتيبة الدينوري – الذهبي – الصفدي العلامة تاج الدين التركماني – الشيخ محمد عبدو ومن
النساء : زمرد خاتون – صفوة الملك – شجرة الدر وفي الفصل الثالث يقوم الكاتب
بالتعريف عن منطقة الجولان .
|
التركمان أحد أكبر مكونات المجتمع السوري
المتنوع، ونبدأ بالحديث عنهم من التسمية المؤلفة من قسمين في اللغة التركية
ف(تورك) اسم علم و(من) تعني البأس والشدة أو (مان ) أداة تعظيم وتفخيم في اللغة
التركية , كلمة تركمان تأتي بمعنى التركي الشجاع ( ترك مان)
والتركمان هم أفراد العرق التركي الذين
تناسلوا من سلالة جدهم الأسطوري أوغوزهان بأحفاده ال24 , وتعود أصولهم لآسيا
الوسطى ،يتواجدون في تركمانستان وتركية وأذربيجان وأفغانستان وإيران والعراق
وسورية ولبنان وفلسطين والأردن وليبيا , ولغتهم هي اللغةَ التركمانيةَ، التي تتفرع
عن اللغات الألطية، شأنها في ذلك شأن بقية اللغات التركية
بدأت هجرة التركمان إلى شرق المتوسط في
أواخر القرن السابع الميلادي،حيث اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في سهول
تركستان وسط آسيا غربا باتجاه شرق المتوسط، فأقاموا على حدود الدولة العربية
الاسلامية والدولة البيزنطية، ثم دخلوا الدولة العربية بعد أن اعتنقوا الإسلام،
فكان لهم دور هام في الحياة السياسية والعسكرية وخاصة في العصر العباسي عندما
كانوا جزءا من الجيش الاسلامي آنذاك، كما كان لبعض شخصياتهم عظيم الشأن وخاصة في
أدوار خلفاء هاون الرشيد
أما وجود التركمان في سوريا فيعود الى هجرة
بعضهم إليها في القرن الثالث عشر ، خلافاً لما يعتقده البعض من أن وجودهم فيها
مرتبط بدخول العثمانيين في القرن السادس عشر، أو أنهم استقدموا من الأناضول بعد
ذلك
فالوقائع التاريخية تتحدث عن دور سياسي
وعسكري بارز لكثير من الشخصيات التركمانية مع بدء هجرتهم هذه، وخاصة في التصدي
للحملات الصليبة الأخيرة، لدرجة أن البعض قد أسماها بالحروب الصليبية التركمانية،
فأغلب قادة المسلمين في ذلك العصر من التركمان كشجرة الدر وعلاء الدين أيبك
التركماني، كما كان أهم قادة جيوش صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين القائد التركماني
مظفر الدين كوجك (كوكبورو)، الذي كان صهر صلاح الدين لأخته وأمير الأتابكة في
أربيل
ويوسف زين الدين من أتابكة الموصل بالإضافة
إلى القائد المملوكي الظاهر بيبرس الذي كان آخر من حرر القدس من الفرنج
التعداد
السكاني للتركمان في سوريا
ويعتبر التركمان في سورية القومية الثانية
بعد العرب د ويقدر(لعدم وجود إحصائية رسمية) عدد سكانهم حوالي /3.5/ ثلاثة ملايين
ونصف نسمة تقريبا بما فيهم التركمان المستعربون وما زال قسم منهم يتقنون اللغة
التركمانية ويقدر عددهم مليون ونصف
التركمان
في سوريا ينقسمون إلى
الأتراك :كما يسميهم السوريون، وهم في
الواقع الأسر التركمانية التي تقطن في المدن ومن أشهر هذه الأسر مردم بك وقباني
والحسيني والدالاتي، وهذا القسم قد انصهر في مجتمع المدينة وفقد تمايزه عن الوسط
الذي يعيش فيه.
التركمان : هم الأسر التركمانية التي تعيش
في القرى والارياف المنتشرة في الربوع السورية ، يطلق عليهم السوريون صفة
التركمان، وقد حافظوا على لغتهم والكثير من عاداتهم المتميزة، ومع ذلك فقد اندمجوا
بشكل رائع مع المجتمع السوري
مناطق
توزع التركمان في سوريا
كما ذكرنا فأن هناك قرى تركمانية في سوريا
عددها حوالي 350 قرية تركمانية .مثل قرى تاشلي هيوك وبلوى ميرخان وهواهيوك وزلف
وقرية اغداش حجر الابيض وقرية بيلس وتركمان بارح وقبة التركمان وكربجلي وقرية
ميرزا وقرية نبغة وقرية قانلي قوي وقرية عرب عزة وقرية ساكزلار وقرية صنده وقرية
اشكجه وقرية تلعار و قرية حليصة وقرية يغمه جي وقرية تليله وقرية زيرات وقرية تاش
قبه وقرية جبون وقرية صامندره وقرية بوزهيوك وقرية طافلي وقرية العمارنه وقرية
افشارية وقرية دابس وحمام التركمان في الرقة وام الطيور وريحانية وصليب التركمان
في الاذقية قرية السنديانة قرية القادرية قرية ضبية قرية الرزانية قرية عين السمسم
وقرى اخرى كثيرة.
في محافظة حلب في مناطق منبج والباب
وجرابلس والراعي ( جوبان باي ) واعزاز حيث توجد 145 قرية تركمانية شمال المحافظة
وفي المدينة يسكنون في حي الهلك وبستان الباشا والحيدرية والأشرفية وقاضي عسكر
في محافظة الرقة وتل أبيض
في محافظة حمص
في محافظة حماه ( مصياف وسلمية) حوالي 30
قرية تركمانية.
في محافظة طرطوس5 قرية تركمانية.
وفي الجولان (الاراضي المحتلة )20 قرية
تركمانية . وهي في الأصل من الجماعة التركمانية التي كان عددها خمسة آلاف نسمة،
وكانوا يتوزعون على قرى الجولان كالسنديانة والقادرية وضبية والرزانية وعين السمسم
والعليقة وعين العلق والأحمدية وكفرنفاخ والمغير قبل أن تحتله إسرائيل عام 1967
وقام العدو بطرد معظم سكانه السوريين
وفي محافظة ادلب جسر الشغور 5 قرى تركمانية
مع حارة للتركمان في مركز مدينة جسر الشغور
وفي محافظة درعا 13 قرية تركمانية
في محافظة دمشق 5 قرى تركمانية وفي المدينة
ذاتها تتوزع مجموعة من التركمان في المناطق التي يسكنها نازحو الجولان (حي القدم
وبرزة والحجر الاسود والسيدة زينب)، والذين فقدوا أراضيهم في مرتفعات الجولان بعد
نزوحهم منها عام 1967
وفي محافظة اللاذقية في قسمه الشمالي بالقرب
من الحدود التركية في منطقة رأس البسيط ومرتفعات الباير مع حارتين للتركمان في
مدينة اللاذقية
والتركمان يتوزعون في تجمعات سكنية من
طبيعة مدنية وأخرى تجمعات ريفية , ويمتهن التركمان من سكان الريف الزراعة وتربية
المواشي، أما سكان المدن منهم فأغلبهم يمارس العمل الحر والوظيفة
العامة وخاصة (حلب ودمشق )
يعتنق التركمان السوريون الدين الإسلامي،
ويتميزون بالتدين، مع عدم التعصب ويميلون إلى الإندماج في الحياة العامة لتميزهم
بالشفافية والإنفتاح والقدرة على التفاعل مع المجتمعات التي يعيشون فيها وكان
للكثيرين منهم آثاراً واضحة على تطور وتقدم المجتمع الذي يعيشون فيه فمن بينهم
شعراء وكتاب ومفكرين وسياسيين كبار ورجال دولة أشداء غير متعصبين لقوميتهم
الحياة
الاجتماعية
فأن تأثير التركمان والأتراك، في الحياة
الاجتماعية السورية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في
اللهجة العامية ، و تأثر الفلكلور التركماني بثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها
وبالإضافة إلى العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءً من الحياة اليومية في
البلاد، وان معظم المأكولات والحلويات الشامية اللذيذة تركية المنشأ والمواصفات
والاسم
ومن أهم الشخصيات التركمانية التي برزت على
الساحة السورية الحديثة الشهيد يوسف العظمة نور الدين الأتاسي وهاشم
الأتاسي وشكري قوتلي والعماد حسن التركماني وزير
الدفاع السابق. ويشكل التركمان الاقلية الاكبر في معظم المدن السورية، فمثلا هناك
مثل شعبي في مدينة حمص يقول( اللي مانو تركماني يروح يدور على أصلو) ويراد به أن
أغلب الاسر الحمصية هي اسر تركمانية. فمن أشهر العائلات التركية في مدينة حمص هي
عائلة الباشا مصطفى بن حسين التركماني، ويلقبون حاليا بلقب الحسيني، وعائلة
الاتاسي وعائلة حسام الدين الحسامي وعائلة الصوفي وعائلة الوفائي وكذلك عائلة
مصطفى باشا في حلب ومنهم حاج نعسان كال محمد مصطفى باشا رئيس عشائر التركمان في
سورية. وقد امتازت هذه العوائل التركية بعراقتها و حسن سمعتها. ولعبت دورا مشرفا
ورائدا في تاريخ هذا البلد العريق. ومن العائلات التركية والتركمانية المعروفة في
مدينة حماه و دمشق ، عائلة العظم والعظمة، و اليها ينتسب الشهيد يوسف العظمة و
عائلة القباني ( قبانجي) التي ينتسب إليها كلاً من أبي خليل القباني و الشاعر
الكبير نزار القباني. والتركماني يولي الإسلام أولوية على القومية، وهو عميق
الالتصاق بالوطن، فمن أهم الخصوصيات المميزة للاتراك و التركمان، انهم يعتبرون
الارض التي يقيمون عليها وطنا لهم منذ لحظة إقامتهم عليها يدافعون عنها دفاع
الليوث الميامين. ومن ميزاته الأخرى أنه غير متعصب لقوميته، يحب قوميته كأي انسان
اصيل ولكنه لايتعصب لها تعصبا شوفينيا أعمى ,ولكن يأخد عليهم بأنهم أهملوا هويتهم
القومية مما انصهر معظمهم في القومية العربية وهو نتيجة السياسة الشوفينية البعثية
الممارسة بحق التركمان في سورية وعراق طلية سنوات حكم الدكتاتورية البعثية لم
يعترف بالوجود التركماني ولا بثقافتهم وتم تعريب أسماء القرى التركمانية مع تعديل
بالتوزيع الإداري للمناطق ذات الأغلبية كما كان في منطقة جرابلس في حلب, وكما
منعوا من التملك في المناطق الحدودية في أراضي أجدادهم, ومنعوا من إحياء تراثهم
القومي كمنع الغناء بلغتهم في حفلاتهم وأعراسهم, مم سبب بضعف مقومات التماسك
بهويتهم القومية وعانوا من الاضطهاد والمجازر والتفرقة العنصرية . ومن الصفات
الأخرى التي يتميز بها التركماني هو احترام الآخر وحب الضيافة ، و تظهر بشكل واضح
لدى عادات التركمان في القرى التي توارثوها ابا عن جد، فالتركماني ينشىْ اولاده
منذ الصغر على حب الوطن و احترام الكبير، والوفاء للصديق وعدم المهابة من العدو.
ويقال بأن هذه المبادىء منقولة من شريعة جينكيز خان المسمى الياسا أو نزادق
العادات
والتقاليد

أما خصوصيتهم في العادات والتقاليد فلم تكن
كبيرة اذ لم يظهر التميز إلا في جوانب محدودة أغلبها اجتماعية
فقد كانوا (و خاصة الامراء منهم ) يتزوجون
من امرأة واحدة فقط فلا يعرف عندهم الضرة و لا الشريكة
والمرأة تتمتع بشخصية قوية ومكانة مرموقة
لما تتحلى به من صفات العفة والحرص على الرباط الاسري فلا تطلب المرأة التركمانية
الطلاق ولا تتزوج بعد وفاة زوجها وتربي أطفالها على الاخلاق الحميدة
و الزواج يتم عادة بأن تطلب عائلة الفتاة
مهراً من عائلة الشاب وإذا كانت العائلات متحابة تخطب أولاد بعضها البعض و هم لم
يزالوا أطفالاً رضعاً, وتتم الخطوبة بأن يضع الرجل خاتمه الخاص في إصبع الفتاة،
وهي بدورها تقدم لخطيبها قميصا لونه أحمر تخيطه بيديها ليلبسه الشاب في ليلة الزفاف.أما
في العرس كان هناك تقليد رمي السهام على خاتم العريس من قبل الأصدقاء, هذا وإن
العريس كان يحدد مكان ليلة الدخلة بواسطة رمي السهم من قوسه
والعلاقات الأسروية تتجلى بأن تصرفات
الأباء تجاه أولادهم كانت تتصف بالشفقة و المحبة , أما الاحترام للأم فكان يعبر
بكل مناسبة و يقال بأن" حق الأم, هو حق الله"
ولديهم طريقة خاصة لإلقاء التحية فيما
بينهم وذلك بإيماء الرأس الى الأسفل ووضع اليد اليمنى على الصدر
اللباس
من الصعوبة تكوين فكرة واضحة حول الزي
الخاص عند التركمان ولكن يجري الحديث عن أن رئيس البوز- أوق المدعو أوروز قوجه كان
يرتدي عباءة مصنوعة من فرو الماعز الذكر. لكن كلهم كانوا يرتدون في الشتاء ألبسة
جلدية دون ارتداء الفراء المصنوع من جلد الماعز.أما الأحذية فكانت عبارة عن جزم
طويلة العنق (أديك) و جزم قصيرة (سكمان)
وفيما يخص غطاء الرأس فإن الرجل يضع فوق
رأسه قبعة تدعى(قلباق) ، فيما تضع المرأة قبعة مستديرة تدعى الفوتور، يتدلى منها
قماش مطرز بعرض ثلاث أصابع
ومن الصفات التي يتميز بها التركماني هو
احترام الآخر وحب الضيافة ، والبعد عن التعصب العرقي و الديني و تظهر بشكل واضح
لدى عادات التركمان في القرى التي توارثوها أباً عن جد، فالتركماني يُنشئ أولاده
منذ الصغر على حب الوطن و احترام الكبير، والوفاء للصديق وعدم المهابة من
العدو وانهم يعتبرون الارض التي يقيمون عليها وطنا لهم منذ لحظة اقامتهم
عليها يدافعون عنها دفاع الليوث الميامين. ومن ميزاته الاخرى أنه غير متعصب
لقوميته، يحب قوميته كأي انسن اصيل ولكنه لايتعصب لها تعصبا شوفينيا أعمى، فأنه
يزوج ويتزوج من ابناء وبنات القوميات الاخرى ما دام الطرف الاخر مسلماً
ومعظم هؤلاء التركمان امتهنوا الرعي في
فترات سابقة ، لكنهم استقروا واخذوا يمارسون الزراعة نتيجة سياسة الاسكان الممارسة
في عهد الحكم العثماني، أن أبرز ما يميز التركمان هو علاقاتهم مع المجتمعات التي
عاشوا فيها. حيث أنهم احتفظوا بعلاقاتهم مع تلك المجتمعات بعد سقوط الدولة العثمانية
، وخروج الأتراك العثمانيون من البلاد العربية عقب الحرب العالمية الأولى
(1914-1918) حيث استمر وجودهم في مجتمعاتهم ، مؤكدين حقيقة الانتماء إلى الكيانات
الوطنية التي ظهرت في المنطقة.
تركمان
سورية خلال الثورة
مع انطلاق الثورة السورية شارك التركمان
كباقي مكونات الشعب السوري في المظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح، وهي ربما
الأقلية الوحيدة التي لم تتمايز في مطالباتها عن مطالب الأغلبية في سوريا، ومع
تحول الثورة السورية إلى الثورة المسلحة لحماية المتظاهرين السوريين من بطش
الأجهزة الأمنية للنظام، شارك التركمان في العمل المسلح في معظم المناطق التي
ينتشرون فيها، وشكلوا لاحقاً كتائب وألوية وفرقاً تركمانية تابعة للجيش الحر، أو
انضموا بشكل أفراد لباقي التشكيلات العسكرية التابعة للجيش الحر
المصادر: 1- البرق
الشامي/ القاضي الفقيه الامام عماد الدين الاصفهاني. 2- شذرات الذهب الجزء الثاني.
3- فتوح البلدان/ البلاذري. 4- تاريخ البصروي / علاء الدين الشافعي. 5- مآثر الاناقة/
الجزء الثاني. 6- رحلة ابن بطوطة/ ابو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن ابراهيم
اللواتي ثم الطبخي المعروف بأبن بطوطة. 7- الروضتين في اخبار الدولتين النورية- الجزؤ
الاول. 8- بغية الطلب في تاريخ حلب- الجزء الاول. 9- تاريخ التركمان/ الدكتور محمود
نورالدين. 10- الاقليات في الشرق الاوسط/ فايز سارة- عرض وتلخيص نصرت مردان 11- كتاب،اسكان
العشائر في عهد الامبراطورية العثمانية ترجمة فاروق مصطفى ( حلب). 12- كتاب دمشق لؤلؤة
الشرق وملكته"، من تأليف جيرار دوجرج. عرض وتلخيص السيد محمود الزيباوي في ملحق
جريدة النهار البيروتية . 13- حروب الفرنج والتركمان كاتب سوري وديع بشور. 14- تاريخ
دول الاتراك والترك كاتب تركي كامران كورون . 15- كتاب جولة سريعة في تاريخ الأتراك
والتركمان قبل اٌسلام وبعده من تأليف د.أسامة التركماني (حمص) . 16– عيون الزمان على
من سكن جولان من عشائر التركمان – للباحث التركماني محمد خير عيد (دمشق). 17- المرأة
التركمانية – للباحث التركماني محمد خير عيد (دمشق). 18– نهر الذهب في تاريخ حلب –
كامل الغزي. 19- مدخل إلى التاريخ التركي – يلماز أوزطونا – ترجمة أرشد هرمزي. 20-
النفحة المسكية في تاريخ الدولة التركية في مصر- مخطوطة في جامعة كمبردج لندن